٦‏/٧‏/٢٠٠٩

أين أنتِ أيتها الكلمات ؟

أين أنتِ أيتها الكلمات ؟

...

تواريتِ في الأعماق حتى حسبتـُك من الأموات

...

تحسبينني قبرك ؟! .. كيف و الجسد يدب بالحياة

...

فأنفاسي تتوالى و القلب يرتجف بالنبضات

...

صدقتِ ... قد تكون حياة بغير حياة

...

فتعالي و انبُعي من تلك الظلمات

...

كي لا نموت أحياءَ و لنعش ونحن أموات

....

١٦‏/٥‏/٢٠٠٩

فوق السـحـاااااب

...

video

...

٢٧‏/٣‏/٢٠٠٩

يا سلام ...


video

....
....

ذكريات من الزمن الجميل


video
....
....

١٥‏/٢‏/٢٠٠٩

عالم آخر

*************************

لا اختيـارَ في وجودِ و لا استـطاعـةَ على رحيـل

****
أتكوني يا نفسُ على صوابِ أم أخطأتي السبيل

****
ذاك أنتي في صعابِ .... و ترضي بأقـل القليـل

****
حتى نفذَ ما لديـكِ إلا لفيف من لوم ٍ طويـل

****
تعجبين من ابن آدم !!..فأين هابيل و قابيل؟!!ـ

****
آه من هذه دنيـا ..... الصادق فيها دومًا عليل

****
لا أعترافَ .. لاعرفان .... هو نكران لكل جميل

****
فيا رب أخلق عالم آخر كي نشُد إليه الرحيل

**************************

١٠‏/٢‏/٢٠٠٩

عبقرية التعبير

video

.... ما أجمل هذا الخطر!! ....

إستدراك:
----------
الجمال في هذا الخطر هو نتيجة لمهارة الشاعر في التعبير ليس إلا !!..


.........
.......

٩‏/٢‏/٢٠٠٩

الله أعلم

**************
إعلم .. أن ما أردته قد لا يكونَ في نصيبـك

*****
فشرط ٌ ان تُصيب الشيءَ و الشىءُ يُصيبـك

*****
فلا تغلُبـك الأماني و تسرق الدنيـا بريقـك

*****

بل أحسن الظن بالله .....................

هو أعلمُ بكَ منك و أقربُ إليكَ من وريـدك

*****************

***

٤‏/٢‏/٢٠٠٩

أمل الغد

****************
ما إلا الأملَ في غدِ أفضلَ

****
فاللهُ إذا ما سُـئل وهب أكثرَ

****
***********هي الدنيا !..
أخضرَ فيابسَ .. ثم أخضرَ

********

٢٩‏/١‏/٢٠٠٩

الذكاء الوجداني

....

أعتقد أن كثير من المشاكل التي نواجهها في وقتنا هذا إنما تعود إلى التفاوات في درجات الذكاء الوجداني. لذلك سأنقل لكم هذا الاختبار الأولي الذي قد يكون بداية جيدة لتناول أكثر عمقًا و جدية للذكاء الوجداني " العاطفي".

....

يتكون هذا الاختبار من عشرة أسئلة تصف مواقف مختلفة من الحياة, و لكل سؤال عدد من الإجابات .. أختر الجواب الذي يصف احتمال تصرفك في هذا الموقف لا الجواب الذي تعتقد أنه الصحيح. الأرجح أن يكون أنطباعك الاول أقرب للحقيقة.

....

الاختبار هو للمساعدة .. فهي فرصة للتعرف على الذات .. و فرصة لقرارات أفضل في المستقبل.

....

أكتب رقم السؤال ثم رقم الأختيار ..

....

السؤال الأول:

-------------

و أنت مسافر تعترض الطائرة عاصفة قوية و تبدأ الطائرة تتمايل ذات اليمين و ذات الشمال. فماذا تفعل عندئذ؟

....

1- أتابع قراءة كتابي أو مشاهدة الشاشة التلفزيونية محاولاً أن لا أعطي انتباهي للرياح القوية.

2- أصبح شديد الانتباه لحالة الطوارئ و أتابع باهتمام تعاليم مضيفات الطائرة.

3- قليلاً مما سبق في ( 1) و (2).

4- لا أدري كيف سأتصرف.

....

السؤال الثاني:

--------------

في اجتماع مع زملائك في العمل يدعي زميل لنفسه أنه الذي قام بعمل ناجح و في الحقيقة أنت الذي قمت به. فماذا تفعل؟

.

1- أواجه هذا الزميل مباشرة و أمام الآخرين فأقول اني أنا الذي قمت بهذا العمل.

2- أنتظر انتهاء الاجتماع و من ثم أقول للزميل على انفراد أنه كان عليه أن يقول بأني أنا الذي قام بالعمل, فليس من المناسب إحراج الزملاء أمام الآخرين.

3- لا أفعل شيئًا .. فليس من المناسب إحراج الزملاء أمام الآخرين.

4- بعد حديث الزميل أشكره أمام الناس أنه أشار للعمل الذي قمت به, و أحاول أن أقول للجميع المزيد من تفاصيل هذا العمل الذي كنت أحاول القيام به.

....

السؤال الثالث:

-------------

أنت تعمل في محل تجاري كمسؤول عن خدمة العملاء, و تتحدث على الهاتف مع عميل شديد الغضب .. ماذا تفعل ؟

....

1- أغلق الهاتف فليس هناك فائدة من سماع الشتائم من العميل.

2- استمع إلى العميل و أحاول أن أفهم ماذا يريد أن يقول.

3- أشرح للعميل كيف أن عليه أن لا يتكلم بهذا الأسلوب .. و أني أقوم بعملي في هذ المكان و ان هذا العميل يعيقني عن عملي.

4- أوضح للعميل أني أتفهم خيبة أمله و أعرض عليه أمورًا محددة يمكنني القيام بها لحل مشكلته.

....

السؤال الرابع:

--------------

أنت طالب جامعي و كنت تتأمل درجة عالية في أحد الاختبارات إلا أن الدرجة التي حصلت عليها كانت عكس ذلك. فماذا تفعل؟

....

1- أرسم خطة محددة تساعدني على تجاوز العقبات في الاختبار التالي.

2- أستنتج أني لا أملك الإمكانات المطلوبة للنجاح في هذه المادة.

3- أحادث نفسي بأنه لا يهم ما هية الدرجة التي حصلت عليها في هذه المادة و أصرف معظم انتباهي للمواد التي أتقنها.

4- أذهب لمقابلة أستاذ المادة و أطلب منه أن يرفع من درجتي.

....

السؤال الخامس:

-----------------

أنت تترأس جمعية تدعو للمساواة و لعدم التفريق العنصري.. فسمعت شخصًا يلقي نكتة فيها سخرية على مجموعة من الأقليات. ماذا تفعل؟

....

1- أتجاهل ما سمعت .. فأفضل طريقة للتعامل مع مثل هذه الحالات هي تجاهلها.

2- أدعو الشخص إلى مكتبي و أخبره بأن ما حدث هو غير مقبول و في حالة التكرار سيستدعي ذلك التدخل الإداري.

3- أتدخل مباشرة فأقول للجميع بأن ما حدث هو غير مقبول في هذه الجمعية.

4- أشير للمتحدث بأن عليه أن يحضر دورة تدريبية حول كيفية التعامل مع الأقليات العرقية.

....

السؤال السادس:

----------------

أنت بائع لبعض الأسهم التجارية .. و لم تستطع بيع شئ لآخر 15 عميل تحدثت معهم. فماذا تفعل؟

....

1- أتوقف عن العمل و أعود إلى المنزل مبكرًا لأتجنب زحام الطريق.

2- أحاول استعمال طريقة جديدة مختلفة مع العميل التالي.

3- أحاول تسجيل نقاط القوة و نقاط الضعف في أسلوبي لأتعرف عما يمكن أن يكون وراء عدم البيع.

4- أستأنف العمل من جديد و لكن بحماس و همة أكبر.

....

السؤال السابع:

--------------

تحاول تهدئة صديق يقود السيارة و هو غاضب بسبب أن سائقًا آخر اعترض طريقه بشكل مفاجئ. فماذا تفعل؟

....

1- أطلب منه أن ينسى الموضوع طالما أن الحدث مر بسلام .. و أن الحادث لا يستدعي كل هذا الانتباه.

2- أفتح راديو السيارة لنستمع لشىء ما ينسينا ما حدث.

3- أشاركه نقده للسائق الآخر على الخطأ الذي ارتكبه.

4- أخبره كيف أنه قد جرى لي حادث مشابه .. و كيف غضبت غضبًا شديدًا عندها.

....

السؤال الثامن:

--------------

نشأ جدال حاد بينك و بين زوجك, ما هو أفضل ما يمكن القيام به ؟

....

1- نتفق على أخذ 20 دقيقة راحة لنعود و نتابع النقاش.

2- أصمت و لا أعود أتكلم مهما قال الطرف الآخر.

3- أعتذر للطرف الآخر, و أطلب منه القيام بالاعتذار.

4- أقف دقيقة عن الكلام, استجمع أفكاري و من ثم أتابع النقاش لأوضح وجهة نظري.

....

السؤال التاسع:

---------------

لقد طلب منك الإشراف على مجموعة فريق لم ينجح في إيجاد حل لمشكلة في العمل. فماذا تفعل؟

....

1- أضع جدول عمل و أدعو المجموعة للقاء يخصص لدراسة جدول العمل هذا.

2- أنظم لقاء للمجموعة خارج مكان العمل لأشجع الجميع للتعرف على بعضهم بشكل جيد.

3- أبدأ بسؤال كل منهم على أنفراد برأيه في حل المشكلة.

4- أدعو للقاء نستعرض فيه المشكلة و أشجع الجميع على قول ما يراه مناسبًا لحل المشكلة مهما كانت ردة فعل الآخرين أو تقلبهم للأفكار المطروحة.

....

السؤال العاشر:

---------------

لقد ألتحق تحت إشرافك موظف شاب جديد و لاحظت أنه لا يحسن اتخاذ القرارات حتى البسيطة منها من دون طلب الاستشارة أو المساعدة فماذا تفعل؟

....

1- أتقبل بأنه لا يمتلك الخصائص التي تمكنه من القيام بالعمل و أبحث عن شخص آخر للقيام بهذا العمل.

2- أتحدث مع الموظف و أطلب منه التفكير في مستقبله في الشركة و العمل الذي يمكنه القيام به.

3- أعطيه الكثير من الأعمال و القرارات ليتخذها من أجل أن تنمو خبراته و يزداد ثقة بنفسه.

4- أطلب منه القيام بمجموعة من الأعمال المتتابعة و لكن الممكنة التحقيق و أبقى بقربه إن أراد المساعدة.

....

.... انتهى ....


*******************************
لمعرفة الإجابة

****************************


قياس الذكاء الوجداني

....

>>هنا أختبار الذكاء الوجداني<<


طريقة القياس:

....

السؤال الأول:

-------------

1- 10 علامات.

2- 10 علامات.

3- 10 علامات.

4- بلا علامات.

....

كل الإيجابات مفيدة فيما عدا رقم 4 حيث يدل على قلة إدراك ردود فعلك الطبيعية عندما تكون تحت الضغط. فالانتباه للتوتر المرافق للموقف و إيجاد طريقة للتكيف معه كقراءة الكتاب مثلاً يعتبر من ردود الفعل الصحية.

....

السؤال الثاني:

--------------

1- بلا علامات.

2- 5 علامات.

3- بلا علامات.

4- 10 علامات

....

أفضل جواب هو 4 حيث تظهر قدرة على معرفة ما يمكن أن يجري في أماكن العمل, وقدرة على التحكم في ردود فعل عواطفك, و على قدرتك على الحديث أمام الناس عن إنجازك في القيام بهذا العمل بطريقة غير مهددة لزميلك. فهذا أفضل من المواجهة العلنية لزمليك فقد يترك هذا أثرًا سلبيًا عند الآخرين, بينما بالطريقة السابقة فقد أعدت الحق لأهله و حافظت على علاقتك الودية مع الجميع في نفس الوقت. كذلك فإن المواجهة المنفردة لا تساعدك في دعم سمعتك أمام الآخرين.

....

السؤال الثالث:

--------------

1. بلا علامات.

2. 5 علامات.

3. بلا علامات.

4. 10 علامات.

....

الجواب الأفضل هو 4 حيث يظر قدرتك على التعاطف مع العميل و الشعور بمشاعره مما سيساعده على الهدوء و التركيز على الموضوع المطروح مما سيؤدي إلى تحقيق ما يحتاجه. مواجهة العميل أو حتى محاولة الدفاع من شأن ذلك أن يزيد غضبه.

....

السؤال الرابع:

--------------

1- 10 علامات.

2- بلاعلامات.

3- 5 علامات.

4- بلا علامات.

....

الجواب الأفضل هو 1 لأن من أقوى مؤشرات قدرتك على الإنجاز و تحقيق الأعمال هو قدرتك على الإنجاز و تحقيق الأعمال هو قدرتك على وضع مخطط لتجاوز العقبات و تحقيق أهداف بعيدة.

....

السؤال الخامس:

----------------

1- بلا علامات.

2- 5 علامات.

3- 10 علامات.

4- 5 علامات.

....

الجواب الأفضل هو 3 لأن من أفضل الطرق على إيجاد جو عام يشجع على التعددية و التنوع هو أن تعلن على الملأ أن جمعيتك لا يمكن أن تقبل بمثل هذه الممارسات. و الحديث الخاص مع الشخص سينبهه إلى خطأ تصرفه إلا أنه لا يوضح الأمر للآخرين في الجمعية. و بدلا من أن تحاول معرفة الأشخاص و هذا ليس بالأمر اليسير.. يمكنك على الأقل أن تمنعهم من التصرف وفق هذه المواقف الشخصية.

....

السؤال السادس:

----------------

1- بلا علامات.

2- 10 علامات.

3- 5 علامات.

4- بلا علامات.

....

الجواب الأفضل هو 2 فمن علامات الذكاء العاطفي التفاؤل و روح المبادرة, فهذا مما يعين الناس على رؤية الصعوبات كتحديات قابلة للمواجهة و التجاوز من خلال تجريب طرق و وسائل جديدة بدل الاستسلام أو لوم الذات. قد تكون هناك فائدة لتسجيل الإيجابيات و السلبيات و لكن إذا لم توجد العزيمة على العمل و التنفيذ فلن تفيد كثيرًا.

........

السؤال السابع:

----------------

1- بلا علامات.

2- بلا علامات.

3- 5 علامات.

4- 10 علامات.

....

الجواب الأفضل هو 4 فكل الدراسات تشير إلى الأثر السلبي للغضب على عمل الشخص و إنتاجه. ومن علامات الذكاء الوجداني هي قدرتك على السيطرة على غضبك و على غضب من حولك من الناس. في هذا الموقف الغاضب كل ما يمكنك عمله لتخفيف غضب صديقك سيكون مفيدًا و خاصة إذا استطعت التعاطف معه بشكل فعال.

....

السؤال الثامن:

--------------

1- 10 علامات.

2- بلا علامات.

3- بلا علامات.

4- بلا علامات.

....

أفضل جواب هو 1 فأخذ بعض الوقت للراحة سيهدئ من التوتر الذي أصاب الطرفين مما سيهدأ من حدة الغضب و يزيد القدرة على التفكير السليم. بينما الطرق الأخرى قد تزيد من توتر الموقف و خروجه عن السيطرة.

....

السؤال التاسع:

--------------

1- بلا علامات.

2- 10 علامات.

3- بلا علامات.

4- 5 علامات.

....

الجواب الأفضل هو 2 فنجاحك كقائد للفريق سيعتمد على نوعية الجو الذي توجده بين مجموعتك. و المجموعات تنجز بشكل أفضل في جو جيد من الخطاب الفعّال و الانسجام و الراحة بين الأعضاء. ففي مثل هذا الجو سيشارك الجميع بأفضل ما لديهم لنجاح المجموعة.

....

السؤال العاشر:

--------------

1- بلا علامات.

2- 5 علامات.

3- بلا علامات.

4- 10 علامات.

....

الجواب الأفضل هو 4 فالقدرة على إدارة الآخرين تحتاج إلى ذكاء وجداني مرتفع و خاصة إذا أردت أن تزيد من قدرة فريقك على العطاء و الإنجاز و قد يتطلب ذلك أن تعدل في أسلوبك لتلبي الاحتياجات الخاصة للآخرين و تقديم دعمك و تشجيعك لهم من أجل النمو و زيادة القدرات.


.... انتهى....


بغض النظر عن الدرجة التي حصلت عليها .. فانه يجب معرفة حقيقة عواطفك و توظيفها في اتخاذ القرارات الهامة في حياتك بطريقة مناسبة.

كذلك يجب أن تكون قادرًا على تدبير وجدانك من غير أن تجعله يسيطر عليك كليًا .. فلا تسمح للغضب أو الحزن أو القلق أن يخطف قدراتك على اتخاذ القرارات.

لا بد من الصبر و الاستمرارية في مواجهة التحديات من أجل تحقيق الأهداف.

التعاطف هو القدرة معرفة عواطف الآخرين و مشاعرهم التي لا يخبروك بها.

التكيف مع العواطف في العلاقات الخاصة بخبرة و انسجام يعني انك قادر على البوح و التعبير بالكلمات عما يدور بين الناس من مشاعر و إحساسات يصعب التعبير عنها.

من الضروري ممارسة رياضة تتيح لك التعامل مع الآخرين من ناحية , و تخفيف التوتر من ناحية أخرى.

كذلك هناك ضرورة للقراءة و التعرف على جوانب الحياة الوجدانية ( العاطفية ) عند الإنسان.

و أخيرًا .. من الممكن طلب المساعدة من أفراد الأسرة و الأصدقاء للتعرف على بعض جوانب طبيعتك العاطفية و التي ربما قد تحتاج لبعض التعديل.


....

**** المصدر:

الذكاء العاطفي و الصحة العاطفية.

د. مأمون مُبيّض- المكتب الاسلامي.

....

....

٢٧‏/١‏/٢٠٠٩

رحماك


رحماك يا أرحم الراحمين

يا خالقنا ... ها هي الدنيا لا تسقينا إلا مُرا

إن شئت أزح عنا .. أو أعنا من لدنك صبرا

أنت الرحمنُ .. و من سواك لمثل ذلك أمرا

رحماك يا أرحم الراحمين

...

...

١٩‏/١‏/٢٠٠٩

لن نسقط


video

.. تحية لكل الشرفاء حول العالم ..
....

١٢‏/١‏/٢٠٠٩

العالم يتحدث - 2



video

... إفادة شاهد ...
الجزء الأول .. مُترجم

...

١١‏/١‏/٢٠٠٩

العالم يتحدث

video

-------


video

و الحذاء أيضًا !!
------

٩‏/١‏/٢٠٠٩

البرهان الصادق

"اللهم أنصر المستضعفين في غزة"

نسمع و نكرر هذا الدعاء كثيرًا في هذه اللحظات..

نشعر بالألم لما يحدث في غزة...

يزداد الألم حتى يملأ صدورنا لأننا لا نستطيع أن ندفع هذا الضرر الذي نشعر و كأنه قد وقع علينا نحن أيضًا.

فتكون الحسرة ثم الاستكانة لأننا لم نجد ما نفعله لصد الظلم عنهم إلا الهتاف و المسيرات فنحن نعلم يقينًا بأن هذا على الرغم من انه أقل القليل إلا أنه لا يوجد ما يمكن عمله سواه.

الغريب أن ما يحدث في هذا الزمان ليس بجديد بل حدث من قبل و بنفس الوسائل. فقد هب المغول على كل ما وطأ حوافر خيولهم فأبادوا البشر و حرقوا القرى بكل قسوة. لا لقهر من أعترض من ضحاياهم على مطامعهم فحسب, بل أيضًا عبرة لمن سيأتي عليه الدور لاحقًا. و كان تسلسل النهب مشابه لما يحدث اليوم. فالدولة الإسلامية كانت ضمنيًا قد أنهارت.

أباد المغول بغداد و حايدوا الكثير من الفرس ثم حاصروا الشام حتى سلم أهلها لشروطهم غير أن المغول و على الرغم من معاهدتهم لأهل الشام غدروا بهم فأحرقوا ديارهم و قتلوهم شر قتلة.

ثم جاء الدور بعد ذلك على مصر.

إلا أن الله قد شاء أن تستفيق الأمة من ثباتها ليأتي الحق و يزهق الباطل.


إن ما يحدث اليوم قد حدث بالأمس في العراق و قبله في لبنان و قبله في أماكن عدة. و سيتكرر غدًا في السودان و سوريا و مصر.

كذلك كانت ردود الأفعال سابقًا لا تخرج عن الهتافات و المسيرات ثم بعد القليل من الأيام تفتر الإنفعالات و يتم التسليم بالأمر الواقع.


لماذا إذًا يفعل هؤلاء بنا ما يفعلوه ؟..

هل هم يثأروا لظلم قد وقع عليهم منا ؟..

هل هم يرون في الإسلام تحدي لما يدّعوه من حضارة؟..

هل هم يطمعون في ما هو في باطن أرضنا من ثروات؟..

هل ملأ صدورهم الحقد لوجود شواهد مادية و أجتماعية لحضارات سابقة لا يملكوا إلا بأن يعترفوا بأنها قد تفوقت عليهم على الرغم من قدمها بمئات و آلاف السنوات؟.

قد يكون المزيج من بعض تلك الأسباب هي الدافع الظاهر لما يفعلوه.. و لكن السبب الرئيس لهذا الظلم و الحقد هو أننا ضعفاء..

فقديمًا قال الشاعر:


لا تأسفن على غدر الزمان لطالما

رقصت على جثث الأسود ضباع


و الضعف هنا جاء ليس من قلة عددنا أو قلة أموالنا إنما جاء من تمكن الجهل من نفوسنا.

فيعجب الفرد منا إذا ما رأى المئات من الحيوانات في القطيع الواحد ثم ينجح الوحش و هو منفرد في صيد احداها.


قد شبه الرسول عليه الصلاة و السلام هذه الأمة بالجسد الواحد. فإن ألمنا لما يحدث في غزة و غيرها هو دليل على ذلك.

و لكن إذا ما أمعنا النظر في هذا الجسد الموجود الآن سنجد بأن أعضائه مكتملة إلا أنه قد أصاب تلك الأعضاء الوهن و ذلك لأنه كان يتوجب على تلك الأعضاء أن تتواصل مع بعضها البعض بكل كفاءة, فصحة العضو الواحد تعتمد بشكل رئيسي على صحة باقي الأعضاء.


تشبيه آخر أطلقه الرسول عليه الصلاة و السلام علينا و هو أن المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا.

فلا يكفي للبنيان أن تكون الحجارة فيه مرصوصة, بل يتوجب أن يكون هناك قوة لاصقة تربط تلك الحجارة بعضها ببعض فتكون للبنيان قوة.

و تلك القوة التي تربطنا بعضنا ببعض هي اللغة العربية.

فباللغة العربية نستطيع التواصل بوضوح مع بعضنا البعض, الفقير مع الغني..

المظلوم مع القاضي..

طالب العلم مع معلمه..

الصديق مع صديقه..

و قبل هذا كله.. المسلم مع كلمات ربه.


ننظر إلى واقعنا لنجد التفكك و الإنطواء حول الذات فنرى اليوم الأحياء التي تم إحاطتها بأسوار..

نجد الفشل في التواصل بين القيادات و الشعوب..

نجد التفاخر بأن يكون الفرد مختلف..

هذا التفاخر الذي هو في حقيقته تعالي زائف على المجتمع لأنه لم يأتي بواقع يبرره بل هو بدافع التحقير من شأن الآخرين.


إن ضعفنا اليوم هو نتيجة غير مباشرة لتخلينا عن اللغة العربية.. فانعدم التواصل الصحيح بيننا.. كأعضاء الجسد الواحد التي قد تقطعت العروق و الأعصاب الموصلة بينها و كالبنيان الذي قد تآكلت المادة اللاصقة بين أحجارة ..

فنرى الجدار يؤول إلى السقوط و نرى الجسد الواهن و قد تكالبت عليه الجراثيم و الديدان.


إن قوة هذه الأمة هي في قوة أفرادها الذين قد أكرمهم الله فقال:

" كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف و تنهون عن المنكر"


فالأمر و النهي لا يكون إلا باللسان المبين و إلا نكون بذلك قد توقفنا عند " كنتم خير أمة أخرجت للناس.." و تغاضينا عن سبب الخيرية .. فنتساوى حينئذ بالنازيين و الصهاينة الذين أمتلأت صدورهم بالحقد و الخوف من وجود من لديه البرهان الصادق على كذب ما يدّعون.


**********************


اللغة = الإنتماء + الإمتداد + التفاعل + الفاعلية


***

٤‏/١‏/٢٠٠٩

الله أكبر



الله أكبر
على كل من طغى و تجبر


.....

٥‏/١٢‏/٢٠٠٨

عيد سعيد




(رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا)
..الكهف{10}

......كل عام و أنتم بخير......

.....

٢٧‏/١١‏/٢٠٠٨

روعة النغم


video

.......

١٥‏/١٠‏/٢٠٠٨

للأخوَة معاني

يقول أبو فراس الحمداني:
....
video
........

تصعب الحياة كثيرًا بدون الصديق
قال علي بن أبي طالب..
" الرجل بلا أخ كشمال بلا يمين "..
........
فالصديق هو من يشاركك السعادة و يخفف من آلامك..
تسانده و يساندك و تبديه على نفسك فيبديك على نفسه
و قالوا في ذلك:

إن أخاك الصدق من يسعى معك
و من يضر نفسه لينفعك
....
و من إذا ريبُ الزمان ِ صدعك
شتتَ فيك شمله ليجمعك
....
كم هي راقية هذه العاطفة .. عاطفة الصداقة
....
أظن بأن عاطفة الصداقة هي أحد ما يميز الإنسان عن غيره من الكائنات
....
فالرجل يجد سعادة كبيرة عندما يتحدث مع
صديق له فيكون الحديث عقل لعقل و نفس لنفس
....
تكلمه كأنما تكلم نفسك .. تشكو فيسمع .. تطلب رأيه فيصدق معك... فيصبح العقل الواحد عقلان و النفس الواحدة نفسان....
.......
.....أنه إذ ًا الشعور بالقوة...
......
و التكافؤ في هذه القوة هي شرط الصداقة .. ليست قوة المال و إنما قوة النفس
...
فالرجل ضعيف النفس لا تجد صديقه إلا ضعيف النفس مثله
و الرجل قوي النفس لا تجد صديقه إلا قوي النفس مثله
....
و قوة النفس إنما هي من تقوى الله...
....
و تقوى الله لا تكون إلا بمخافة الله...
....
و مخافة الله لا تأتي إلا بمحبة الله ...
....
و هكذا تعود الأمور كلها إلى الله عز و جل....

......... سبحانك يا رب ............
..............................................................

٢٢‏/٨‏/٢٠٠٨

توت توت

هناك الكثير من الأحداث و تغيير للمقاييس في أولمبياد بكين.
لكن أكثر ما لفت الإنتباه هو إستماتة أغلب اللاعبات للتعري.
و قد بلغ الأمر أن كانت هناك خسائر غير ضرورية نتيجة لطغيان حب عرض كتل اللحم على التركيز في المنافسات الرياضية.
و الغريب أنه في رياضة كشف المستور التقليدية و هي السباحة تغير الوضع و ذلك نتيجة الأبحاث التي توصلت إلى مواد تغطي الجسم ليصبح السباح أكثر إنسيابية و سرعة في سباحته.
...
ما فات هؤلاء المتسابقات هو مدى دقة كاميرات التصوير الحديثة و كذلك مدى وضوح أجهزة التلفزيون التي تفوق درجة وضوح المرآة التي خدعت هؤلاء اللاعبات بعشرات المرات .. أما النتيجة فهي تلك المناظر التي كان من المفترض أن تكون مثيرة إلا أنها ظهرت مقززة و منفرة.
...
من الذي أقنعهن برغبة المشاهدين المُلحة برؤية ما لا تراه أي منهن من أجسادهن؟!
هل يعتقدن بأنهن يستطعن منافسة المشاهد السنيمائية الساخنة؟ .. فمن المعروف أن السينما هي فن الخداع سواء في الإضاءة أو في زاويا التصوير و غير ذلك.. أما في حالة النقل الحي فحدث و لاحرج.

في هذه الدورة أنكمش لباس الصدر و كذلك أنكمشت السراويل إلى أقصى حد.. فلا عجب أن تكون دورة الأولمبياد القادمة هي دورة أوراق التوت.. فهذا نداء إلى كل المزارعين الراغبين في الأرباح ذوات الأرقام القياسية.. لا للفراولة و هلمّوا إلى التوت. و هذا تنبيه إلى المشجعين بضرورة حفظ و ترديد شعار الدورة القادمة..
توت.. توت.

٢٠‏/٨‏/٢٠٠٨

لقاء العباقرة

تقف أم كلثوم و كأنها عروس أمامها المذياع المعلق على بعد متر تقول بقوة
"تعتب عليا ليه أنا بأيديا أيه.. فات الميعاد.. فات الميعاد"
يصفق الجمهور الذي ملأ القاعة بقوة
و بعد فترة وجيزة تستأنف الفرقة الموسيقية بعزف الوصلة الموسيقية التالية.. و لكنهم فجأة يتوقفوا بعد أن فهموا رغبة الجمهور في أعادة الوصلة السابقة فيبدأوا في أعادتها.
...
مقارنة بأعداد الموسيقيين في أوركسترا حديثة و ما لديهم من آلات حديثة إلا أن موسيقى هذه الفرقة تتفوق بسحرها و تمازجها الفريد.
فكل موسيقي يعزف و كأنه فوق السحاب وحده لا وجود لمايسترو لا وجود لنوتة تشع السعادة من كل حركة يؤديها ..
و يا سلام لو عزف أنفرادي.. تمتلكه نشوة التألق و كأنه يريد أن يحتضن كل الحضور.
...
لقاء العباقرة.. الصوت.. الكلمات.. اللحن.. و العزف.. ظلوا يبحثوا عن بعضهم البعض حتى تلاقوا فتعارفوا فورًا كأنهم من نفس الأم و الأب.. كلٌ يعرف دوره لا يحتاج لمن يقوده.. كلٌ يعطي أقصى ما عنده.. فكانت ابداعاتهم خالدة و كذلك ذكراهم.
...
على النقيض نرى في كرة القدم مثلا مجموعة لاعبين ممن لديهم امكانية الإبداع إلا أنهم تحت قيود تعليمات المدرب الخواجة.. فما أن يبدأ اللاعب في التفاعل حتى ينكمش متذكرا تعليمات المدرب التي يخشى مخالفتها حتى لا يتعرض للإنتقاد.. و النتيجة الدائمة في النهاية إن لم تكن الفشل فهي النجاح المحدود.. و قس على ذلك.
...
فهل يا ترى لو جمعنا كل من يعتقد في نفسه موهبة كرة القدم مثلا في مكان واحد ثم طلبنا من كل واحد منهم أن يعرض إمكاناته ثم طلبنا منهم أن يكوّنوا هم أنفسهم عدة فرق تنتهي في النهاية إلى فريق واحد.. هل يستطيع هذا الفريق المناقسة على كأس العالم؟
...

١٧‏/٨‏/٢٠٠٨

عصر الديناصورات

من دعاء النبي عليه الصلاة و السلام:

"اللهم أني أعوذ بك من الهم و الحَزَن
و أعوذ بك من العجز و الكسل
و أعوذ بك من الجبن والبخل
و أعوذ بك من غلبة الدَيْن و قهر الرجال
"
..
و كأنه عليه الصلاة و السلام قد شخّص أمراض الرجولة بأنواعها في كلمات قليلة.
فالرجل إذا تمكن منه الهم و الحَزَن أصبح عاجز و كسول.. و إذا ما أصبح عاجز و كسول كان الجبن هو السمة الغالبة عليه.. و سبحان الله.. لا تجد البخيل إلا و هو حتمًا جبان.. أما قاهر الرجال فهو الدَيْن.
فالرجل إذا ما قـُهر.. ضاعت نخوته و ذهبت غيرته و أستكان.
..
إن المتأمل في هذا الدعاء يستنتج أن تلك العلل أنما هي علل مُكتسبة منافية لفطرة الرجل الطبيعية.
فالهم و الحزَن هما مستصغر الشرر و بهما تستعظم النار.. أما الصبر و الثقة بالله فهما الثلج البارد القادر على إطفاء كل النيران فهذا الثلج مصدره ذلك البحر الذي يمده من بعده بحور لا يعلم مداها إلا الله.
..
إن هذا الدعاء ضرورة مُلحة يجب أن نتسلح به في وجه ضغوطات زماننا هذا.. زمن شمولية الضروريات.
لماذا أصبحت الضروريات أشبه بالبالون الهائل الذي ملأ كل فراغ و أطبق على صدور الكثير منا فلا نستطيع معه التنفس؟
هل بالفعل كل ما نعتقد بضروريته هو فعلا ً ضروري؟.. هل يستحق أن نستعبد أنفسنا و ندفع أعمارنا لهثـا ورائه؟.. ألا يمكن لنا أن نوجه تلك التكاليف إلى أستثمارات بناءة؟.. هل لدى كل منا القوة للتحكم في تلك الديناصورات.. ديناصورات الضروريات؟..
..
يقول الله تعالى:
"مرج البحرين يلتقيان.. بينهما برزخ لا يبغيان"
فعند ملتقى النهر مع البحر يوجد برزخ يفصل بينهما فتشرب ماء حلو من هذا و ماء مالح من ذاك.. و بالتالي يجب أن يكون هناك برزخ دائم الوضوح بين الضروريات و الكماليات.. فإذا انعدم البرزخ حاصرتنا الديون.. و تلك الديون إما أن تقهرنا و إما أن تشل مناعة أخلاقنا فيتمكن البخل منا.. و البخل دائمًا ما يقترن بالجبن.. و الجبن هو دليل العجز.. و العجز هو أصل الهم و الحَزَن.
..

٧‏/٨‏/٢٠٠٨

أفق الجمال



video

و هل للجمال أفق ؟!!..

٥‏/٨‏/٢٠٠٨

مدرسة التدوين

مرت ستة أشهر على دخولي عالم التدوين

فقبل ذلك لم أحاول الكتابة بل حتى لم أفكر في المحاولة.

في بعض الأحيان تكون الكتابة لي هي تعبير عن وجهة نظر في موضوع ما.. و في أحيان أخرى قد تكون الكتابة لتحسين الحالة المزاجية.. و بالفعل.. التحسن يكون سريع و فعّال.

دائمًا عندما أعلق على موضوع ما في مدوناتكم أكون حريص على أن يكون التفاعل بنـّاء لا يقتصر على المجاملة.. لذلك قد أكون مُقل في التواصل لأنه يحتاج إلى تفكير و وقت و "روقان".. فأرجو عدم مؤاخذتي على ذلك.

أهم ما تعلمته من تجربة التدوين حتى الآن هو أن أحاول رؤية ما أكتبه بعين غيري ممن يقرأه.. و على الرغم من محاولاتي لتحسين الأداء إلا اني أرى بأني في كثير من الأحيان لا يصل مقصودي إلى القارئ .. قد يكون السبب هو في أختلاف الأسلوب اللغوي أو عرضي للأفكار بشكل مُركز و مركب أو قد يكون السبب هو في أختلاف الرؤيا ذاتها.. ممكن!.

بمناسبة أختلاف الرؤيا التي قد لا يتفق معها البعض و قد يُجامل البعض في شأنها و قد يستغربها البعض الآخر أود أن أوضح بعض أسبابها و بعض ملامحها لفض هذا الاشتباك

فقد سمحت الظروف لي بالسفر و العيش في مجتمعات مختلفة و لفترات ليست بقصيرة و بعد المرور عدة مرات بمراحل الصدمة الحضارية و ما يتبع من استقرار وجداني وجدت اختلاف في الصورة و هذا طبعا ناتج لأني أصبحت خارجها.. و بدون شك رؤية الصورة من الخارج تختلف كثيرا عن رؤيتها من الداخل.

فالأزمات المتواجدة الآن هي أزمات مزمنة متراكمة على أزمات أخرى فأصبح الأمر و كأنه قد خرج عن السيطرة. و لكن و باختصار شديد أنا أُرجع السبب إلى الإنسان.. الفرد ذاته.

فبمقارنة بسيطة بين الضعف الشبه كامل الحاصل الآن و بين فترات سبقت سنجد أن الإنسان لدينا قد طالت فترة طفولته.. فبعد ما كانت تنقضي فترة الطفولة حول العاشرة أمتدت الآن إلى أرذل العمر.

ففي ظل المؤسسات الحكومية الأبوية أصبح الفرد عاجز تماما: دروس خصوصية.. ضرورة الحصول على شهادة جامعية.. عدم القدرة على تكاليف الزواج.. تأخر سن الزواج.. الطلاق السريع.. المخدرات.. إلخ...

كلها مشكلات بعضها من بعض و دليل قطعي على ان إنسان اليوم هو أوهن بكثير مما سبق ذلك لأنه اصبح دائم الانتظار للعطف من أب هو نفسه لا يوجد لديه ما يستطيع ان يقدمه.

عموما ما أود أن أقوله لنفسي أولاً و من خلال بعض كتاباتي:" أفعل كل ما تستطيع و توكل و لا تتواكل و لا تأمل يومًا بأن تمطر السماء ذهبًا أو حتى فضة".



أجدها فرصة لأشكركم جميعا على تواصلكم معي بدءًا من أول تعليق لأخي الحبيب المهاجر و همسة و واحدة مفروسة و حنا السكران و جنة و زهرة و
sastifa و روفي و سلوى و لعلها خير و نهر الحب و عمرو مواطن مصري و موناليزا و وائل جلال و مصطفى ريان و رئيسة حزب الأحلام و أريج السمر و كلام على بلاطة و كناري و أوعى تفكر و كل من شرفني بالزيارة و علق أو لم يعلق.

تاج مقلوب:


أرجو من كل منكم ان يقدم نقد على المدونة واحد على الأقل على أن يكون نقد سلبي.

......تحياتي و شكري......



٣‏/٨‏/٢٠٠٨

للصين سحرها


video

هدوووء...


١٨‏/٧‏/٢٠٠٨

الحرية و العشوائية

الحديث عن الحرية في غالب الأحيان يكون عن حرية المرأة أو بمعنى أدق الحرية الجنسية للمرأة.
والإسلام هو المتهم الأساسي في هذه القضية.. تلك القضية التي تستحوذ على الصوت الأعلى بين الأصوات المُحذرة و المُنذرة من خطر أمتداد الإسلام غربًا. فاختار بعضهم ممن في يده امور الضبط و الربط بنقل المعركة الوهمية إلى ذهن و ارض عدوهم.. فخير وسيلة للدفاع هي الهجوم.
مضمون هذا الجانب من الحملة هو ..
"
الإسلام هو استعباد النساء و قهرهن لصالح الرجال ".

من الناحية الفردية الواقعية قد يُظهر ذلك بأن الإسلام يدعو إلى تعذيب الذات .. فالعذاب هو عدم امكانية تلبية حاجة النفس و الجسد إما قهرًا أو طواعية. و القهر هنا يأتي نتيجة لسجن تلك الرغبات المُلحة وراء قضبان الداخل. فهم يعلموا يقينـًا بأن من وراء تلك القضبان ليس فأر و إنما مارد يستطيع إذا توفرت الأسباب أن يحطم تلك القضبان لينطلق و يتحرر.

الرسالة تقول: لماذا هذه القيود؟.. شرف.. حجاب.. زواج.. سمعة.. كلها خرافات لن تأتي لكِ بأي فائدة غير الفقر و مرارته.. لتعيشي اللحظة.. و لتستثمري جمالك و مفاتنك الآن قبل أن يزولا.. أنظري إلى هذه الجميلة الناجحة المشهورة .. كل الرجال يتمنوها فقط من مشهد سينمائي ساخن.. أنظري إلى هذه الفاتنة ألا تريدي أن تحصلي على بعض مكاسبها لقد أستطاعت النجاح فقط باستغلال مفاتنها في فيديو كلب واحد.. هيا أكشفي عما لديك من كنوز لتكون حياتك أفضل.. أستغلي ما لديك من جواهر لتنالي حريتك.

بنظرة مجردة... إذا كانت هذه الأرض جزيرة لا يوجد بها إلا رجال و نساء فهذه الرؤيا صحيحة تماما و لا يعارضها إلا كل عدو للحرية.. و لكن النقطة التي تتغافل عنها التوجهات الداعمة للحرية الجنسية هي أن هذه العلاقة هي في واقعها علاقة سببية.. الهدف منها هو استمرار الوجود البشري و بالتالي فالأمر لا يتوقف عند حرية الممارسة لرجل و امرأة و لكنه يتضمن طرف ثالث هو ذلك الطفل الناتج من تلك العلاقة.
طفل لا حول له و لا قوة.. أين حقوقه؟.. أين حرياته؟.. أين وجوده؟
الإسلام دين الفطرة.. لم يمنع الإنسان من ممارسة رغباته.. بل هو ينظم عشوائية تلك الممارسة ضمانـًا لحقوق و حريات الإنسان.. ليس فقط أثناء وجوده على وجه الأرض أو في باطنها.. بل أيضًا قبل أن يوجد في رحم أمه.
.................................

١١‏/٧‏/٢٠٠٨

قولي لها..

يقول القمر للأرض..
قولي لها..
................
أيا نور الحياة.. قد طال غيبك أيها الحبيبُ
...........................
هي أقدم قصة حب عرفتها الأرض.
قصة الشمس و القمر.
كان القمر في ملكوت الله يسبح و يُسبح.
ظلام كانت حياته هادئة
أقترب يومًا من الأرض يحادثها و يسامرها
يدور حولها و كأنه يسابقها
و بدون إنذار.. أشرقت.. رآها تسير على أستحياء

من هذه؟ يقول القمر.. كيف؟ أين؟..
مذهول و أصابه مس
.................
هي الشمس..تجاوبه الأرض.. حاجبة.. ساترة.. و مانعة
..........................
ما برح القمر يدور حول نفسه و حول من حوله
ما بكِ يا نفس؟..يحادث نفسه.. أحببتها!.. لا بل أظني عشقتها.
..................
أمن نظرة؟!.... تتعجب الأرض.. والله صيد و أصابه سهم!
....................
يقول القمر للأرض..
قولي لها..
.................
أضاءت دنياي برؤياكِ..
أمسيت ضرير فأصبحت بصير
فغدوت أمير و لازلت أسير
أحبها.. نعم.. قولي لها.. أنا القمر.. أحبها

...................
تقول لك..
السماء ملأى.. كواكب و نجوم.. عذراء و جوزاء
...................
لا بل أنتِ.. قولي لها.. لا سواكِ.. كل النجوم أنتِ و كل الوجود أنتِ
..............................
.............................

غياب و غياب!...و لا جواب؟!
...........................
قولي لها..
............
أيا نور الحياةِ.. قد طال غيبك أيها الحبيب
أشِْرق و لو بنظرة.. قشة تعين بها غريق

..........................
..........................
سكون و سكوت!
...................
قولي لها..
..................
أي ذنب يستحق كل أصناف العقابِ؟
لا رأفة!.. لا رحمة!.. لا أعتبار لأي ثوابِ!

.........................
.........................
قولي لها..
...................
معذور أنا المغدور من رمته سهام مغرور
الكون يسمع أنيني و هو بآلامي مسرور
......................
....................
قولي لها...
.............
يا كل أجرام السماء كوني شاهدة
على الحبيبة.. المانعة.. الوائدة

...................
قولي لها...
............
قولي لها...
قولي لها...

٢٥‏/٦‏/٢٠٠٨

بالعربي الفصيح

كان ياما كان من قديم الزمان كانت الحيوانات تعيش في سلام في غابة لم يكن بها أي إنسان.
و في يوم خرج الخروف إلى الغابة يرعى يأكل و يشرب و يحمد ربنا على النعمة و هناك قابل الحمار..

صباح الخير يا صديقي الحمار..


أهلاً يا خروف.. صباح الخير..

بالمناسبة.. أنت معزوم على فرحي يوم الخميس إن شاء الله..

مبروك ألف مبروك حقيقي فرحت لك.. و العروسة من أي نوع..

هي الآنسة نعجة بنت عمي..

يا زين ما أخترت.. أدب و جمال و حسب و نسب..

و من شر حاسد إذا حسد!..

هاهاها.. ظريف .. ظريف..

لا تنسى .. يوم الخميس .... وداعًا.

وداعًا.

و بعد عدة أشهر..

آآآآه... أصحى يا خوفو يا حبيبي.. يبدو أن الولادة ستكون الليلة..

حالاً.. حالاً يا حبيبتي.. سأنادي حماتي.

و عند الفجر..

لا أصدق نفسي.. أصبحت أب.. أحمدك يا رب..

مبروك علينا يا حبيبي..

مبروك يا حبيبتي.


و بعد مرور ايام قليلة.. فجأة ظهر مخلوق جديد في الغابة.. مخلوق ضعيف البنية لكنه يستطيع عمل المعجزات.

العجيب يا صديقي الحمار أن هذا المخلوق يستطيع أن يشعل النار و يطفؤها بسهولة..


و الأعجب يا خروف أنه هزم الأسد ملك الغابة..


غير معقول.. إذ ًا هذا هو ملكنا الجديد.. و لكن ما أسم هذا الملك؟

اسمه الإنسان..

يعيش الملك.. يعيش القوي.. يعيش الإنسان.


و بعد عدة أيام حلت كارثة على الغابة.. فجأة أبتلعت الأرض كل المياة و لم يعد هناك قطرة واحدة على سطح أرض الغابة.

و بعدين يا خوفو يا حبيبي.. الأولاد يبكوا من شدة العطش..

حسنـًا.. سأدعو فورًا إلى أجتماع كبار سكان الغابة لإيجاد حل لهذه المصيبة.

و بعد مداولات و مناقشات و توجيه أصابع الأتهام..

سكوت من فضلكم.. لقد وجدت الحل المناسب..

اسمعوا الخروف يا جماعة... ما هو هذا الحل؟

بما أن الأرض قد أبتلعت الماء.. إذ ًا ما علينا هو أن نحفر الأرض و نخرج الماء منها..

جميل.. و لكن من منا يستطيع عمل هذا؟!


الملك الجديد.. الإنسان..

عظيم حل رائع.. أنت والله عبقري..

حسنـًا.. سيذهب وفد منا مكوّن من الحمار و أنا الخروف إلى الملك و نطلب منه مساعدتنا..

خير البر عاجله..نذهب فورًا.. هيا أسرع.. ماذا تنتظر.

و في الطريق بدأت المخاوف تراود الحمار..

ما بك يا صديقي أرى القلق يبدو عليك..

لقد فاتتنا مشكلة كبيرة جدًا يا خروف..

ما هي؟

كيف سنتفاهم مع الملك الجديد؟ نحن لا نعلم كيف سنتحدث معه..

بالعربي الفصيح طبعًا.. و هل هناك خيار آخر؟

حسنـًا.. أنت الذي ستتولى الحديث.. و تذكر.. خير الكلام ما قل و دل و لم يُمل.


لاتخف.. الإنسان مخلوق ذكي و لماح.

بالمصادفة كان الإنسان جالس على شاطئ بحيرة جافة.. أقتربا منه الخروف و الحمار بكل أدب
أنتبه الإنسان و وقف و قد تملكته الدهشة..

يا رب أستر يا رب

و جاءت اللحظة..
رفع الخروف رأسه حتى ألتقتا عيناه بعيني الإنسان ثم أبتسم الخروف و قال بثبات..

ماااااااااااااء ..

أزدادت دهشة الإنسان .. و نظر الخروف إلى الحمار في قلق.. ثم أعاد الكرة..

.. ماااااااااااااااااااااااء ..

وضع الإنسان يده في مخبأه و أخرج سكين و ابتسم إلى الخروف ابتسامة ماكرة ثم أنقض عليه..

طخ.@%!طيخ%$^# طوخ#@

هرب الحمار و جرى بأقصى سرعة و هو يسمع الخروف يصرخ بأعلى صوته في الإنسان..

.. ماااااااااء ... مااااااااااء ... مااااااااااء يا بني آدم..

للأسف لم يعلم الخروف أن هذا الإنسان قد تخلى عن لغته لصالح لغة أخرى و بالتالي الإنسان فقد أستطاعته على التفاهم و التواصل مع من حوله و تحولت إمكانية البناء إلى هدم.

هذا وقد أقام سكان الغابة جنازة مُهيبة على ما تبقى من فروة و عظام الخروف.. و ما زالت السيدة نعجة تولول و تصيح:


...." ما كانش يومك يا خوفووو " .....
------

٣١‏/٥‏/٢٠٠٨

رابطة العنق

يفتح خزانة ملابسه و يقف في حيرة.
أيهن تكون.. الحمراء أم الزرقاء أم ذات الخطوط أم المنقوشة بأوراق النباتات.
و لتكن هذه.. ما أكثرهن .. لدي العشرات .. أشعر بالثقة فقط بنظرة مني إليهن.

أمام المرآة يتجمل .. يتأنق.. النشوة تتملكه و قد أرخي رابطة العنق على رقبته.
يرفع ذقنه إلى الأعلى.. يتفنن في تعقيد رابطة العنق.
في منتهى الثبات يثبت أحدى أطرافها بيده اليسرى و يسحب العقدة إلى الأعلى باليمنى.
ينظر من أكثر من أتجاه ليتأكد من أحكامه لرابطة العنق حول عنقه.
تتحول المرآة إلى جمهور يشيد بوسامته و أناقته.. و السر... رابطة العنق.

يطفئ الأنوار و يغادر.

في الطريق تكون نظراته ثابته في نقطة واحدة.. فهو الوسيم محط الأنظار فالكل مبهور برابطة العنق.

قبل أن يصل إلى القاعة يرسل رسالة صامتة إلى كل الحاضرين.. أستعدوا للقاء النجم.. الشمس التي ستفاجئ حياتكم الرتيبة.

يدخل إلى الحفل الموجود فيرد التحية و يلقي السلام على كل من يقابله.

يبحث بين الحضور عن جميلته .. فقد عرض عليها الزواج و طلبت مهلة للتفكير.

"هاي.. لقد بحثت عنكِ في كل مكان..... يتحدث و يتحدث و هي تتأمل رابطة العنق " لما لا.. قد يكون فعلا ً الزوج المثالي... أفضل ما فيه رابطة العنق تلك.. سأسحبه منها كما يسحب الراعي البعير... أربطه أينما أردت وأستخدمه وقتما شئت.. حقـًا.. أهم ما في الرجل.. رابطة العنق"..
تنتبه إلى حديثه.. تبتسم... و تمد يدها لتأكد ثبات رابطة العنق.." تبدو أكثر جاذبية من أي يوم.."

يلمحه رئيسه في العمل و يقترب منهما... يدور الحديث بينهم و رئيسه محدق في رابطة العنق ... " كيف يتصور هذا المغفل أنه يوما سيأخذ مكاني.. و الله لأركب على ظهره و أشده من رابطة عنقه تلك كما يشد السائس بغله..".. يبتسم في دهاء ثم ينظر في عينه.." أنت أكثر أناقة في رابطة العنق"...

يفاجئه من خلفه زميل له ... إنه غريمه المجهول .. فالمتأنق لا يعلم بأنه قد أخذ من غريمه ترقيته بل و حبيبته أيضًا .. " ما كل تلك الأناقة .. تبدو كالعريس في عرسه .. " .... يدور الحديث بينهم و الغريم غارق في رابطة العنق .." كم أتمنى أن تنقطع الكهرباء الآن.. لأقف فوق المنضدة و أعلق هذا الوغد من رابطة عنقه كما تـُعلق الذبيحة في المسلخ "... ينتبه ثم يبتسم أبتسامة صفراء ..." كم هي جميلة تلك الرابطة على عنقك.. ".

يشير إليه منسق الإحتفال بأنه قد حان وقت إلقاء كلمته.. يصعد إلى المنصة و يقول:

" أيها الجمع الكريم... إن أغلى ما يمتلكه الإنسان هو الحرية.. لا للقيود ... لا للأغلال ... إلخ..إلخ..إلخ...

٢٣‏/٥‏/٢٠٠٨

حوار الجمال

الجمال هو طاقة مغناطيسية لا تجذب الحديد و الخردة و أنما تجذب القلوب و النفوس.
فالحوار دائمًا يدور بين الشىء الجميل و حواس الإنسان.

يقول الجمال:
قف..
أنا هنا... وحدي... لا وجود من حولي لأني أنا كل الوجود.

أليس هذا هو قلبك؟.. لن أنتزعه منك.. بل أنت هو من سيشق صدره و يقدم قلبه لي طواعية.

لا.. لا يوجد لدي طعام و لا شراب
..
بل لدي حب و سعادة.. أظنك تريد أن تملأ هذا القلب ببعض من هذا و بعض من ذاك.
... حسنًا.. لا بأس
...
و لكن.. تمهل هنا.. كيف يكون ذلك؟
..
صحيح أني أرى قلبك تحمله بين يديك و لكن أليس هذا هو عقلك الموجود داخل رأسك؟!..
أتريد أن تأخذ حب و سعادة دون مقابل!!... آه يا ساذج
...
ألم تسمع شاعركم أبو فراس يقول:
" و من يخطب الحسناء لم يغلها المهر".... رحم الله الفرسان و زمانهم
..

لا حول و لا قوة إلا بالله... تعال... أرجع يا مسكين
...
هات هذا القلب الفارغ... خذ السعادة.. سأمنحك هي دون مقابل
...
من باب الكرم لا أكثر
...
هيا.. أذهب إلى حال سبيلك
.

مسكين هذا الإنسان قد ناله بعض السعادة من الجمال.. و لكنه لا يعلم بأن أكرام الجمال له ما هو إلا خطة جميلة.
فالجمال يعلم بقول المتنبي :" إذا أكرمت الكريم ملكته"... فالكرم و البذل إذ ًا هما مبتغى الجمال و هنا فقط سيمتلئ القلب بالسعادة و الحب معًا.
.............................................

١‏/٥‏/٢٠٠٨

أستغفر الله

video

-

اللهم اني أستغفرك و أتوب إليك

----------------------------------

٨‏/٤‏/٢٠٠٨

الغاية و الوسيلة


الغاية تبرر الوسيلة.. هذا هو المبدأ الذي إذا ساد في أمة هلكت.

إن العلاقة بين الغاية و الوسيلة هي المؤشر لإمكانية النجاح و مؤشر للعمر المتوقع لهذا النجاح.

وجود الغاية في حد ذاته دليل على فرصة النجاح و التطور إلى الأفضل.

أما نوع الوسيلة إلى تلك الغاية فهذا هو ما يحدد مدة بقاء هذا النجاح.

فإذا كانت الوسيلة لا يتم بها التعدي على حقوق الآخرين.. طال بقاء النجاح و عمت الفائدة

أما إذا كانت الوسيلة غير مبررة.. أقتصر النجاح فالغالب على الساعي وراء الغاية الذي دهس في طريقه على كثير من حقوق الآخرين... و بالتالي آجلا أو عاجلا تذبل شمعة هذا النجاح لتحرق صاحبها.


أنقسم كثير من الناس في هذا الزمان إلى فريقين:

الفريق الأول.. فريق الغاية تبرر الوسيلة.

أما الفريق الثاني.. فقد أخترع أختراع عجيب جدًا و جديد جدًا..أختراع الوسيلة تبرر الغاية.

بكل بساطة أستبدل هذا الفريق الوسيلة مكان الغاية.. و الغاية مكان الوسيلة

أي أنه وضع العربة أمام الحمار!!!

فكيف ذلك؟

نأخذ مثالين أثنين: الإسلام و التعليم

الإسلام الذي أصبح غاية للعامة.. فأستخدمه الآخرين للبيع و الشراء و النصب و الوصول إلى السلطة

و لكن الإسلام في الحقيقة هو الوسيلة للغاية القصوى..عبادة الله.

الإسلام هو المعادلة التي عدلت بين حقوق الفرد و حقوق الجماعة.

الإسلام هو النظام الشامل المنظم لعلاقة الفرد مع كل ما يحيط به من خلال علاقته بالله.

و بالتالي إذا ما أصبح الإسلام هو الهدف.. أصبحنا بذلك نعبد كل من تأسلم سواء كان ذلك على جهل أو علم حقيقي. و نتذكر هنا مقولة أبي بكر الصديق:" يا أيها الناس من كان يعبد محمد فإن محمد قد مات و من كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت".


أما التعليم فهو كارثة هذا القرن و القرن الذي سبقه

التعليم من أجل التعليم

أهدار مهول للطاقات و العقول و الأموال

بالرغم من أنتشار المدارس و الجامعات و سهولة الحصول على المعلومات إلا ان نسبة الجهل عظيمة جدًا مقارنة بالحال 1000 سنة مضت على سبيل المثال.


نضع القيود حول أجسادنا ثم نتعجب عن سبب تأخرنا عن الركب..

و لكن إذا ما أردنا أن نلحق بالركب بل و نجعل الركب يحاول اللحاق بنا.. علينا أولا ً أن نسير على أقدامنا لا على أيدينا.

٢٨‏/٣‏/٢٠٠٨

سوق الرحمة

الرحمة.. ما أجملها من كلمة.

إذا كان للرحمة لون.. فسيكون في زرقة البحر

و إذا كان لها طعم ... فسيكون في المعتدل من العسل

و إذا كان لها رائحة.. فستكون الريحان.


الرحمة.. تصبو إليها نفس الإنسان كما تصبو رئتاه إلى الهواء.

بالفعل.. لو أستطاع أحدنا تـتـبع جـُل أحلامه سيجد أنه يبحث عن الرحمة.

و لو تـتـبع جـُل آلامه سيجد سببها في خيبة أمله.. فقد بذل الكثير من رصيد الرحمة لديه و لم يجد حتى ما يسد رمقه في المقابل.


أنه سوق.... سوق الرحمة.

كل منا في سوق الرحمة يريد أن يتاجر.. يريد أن يعطي و يأخذ.

سوق لا عملة فيها إلا الرحمة.

الغريب في الأمر هو مدى الإلحاح في بعض الأحيان على العطاء الذي قد يتساوى أو يفوق الإلحاح على الأخذ..كالزفير الذي لا يكون إلا بالشهيق.

و إذا خسر أحدنا في تجارته.. لا يجد إلا نفسه ليلومها و يسألها في حيرة ... لماذا؟؟

فتـتـألم نفسه من أجله.. فمن ناحية..لا يوجد لديها جواب .. و من ناحية أخرى.. هي في أنتـظار الشهيق الذى تأخر كثيرا.


الخطأ الذي وقعنا فيه هو أننا وضعنا ملامح للرحمة.. تمامـًا كما وضع السفهاء ملامح لله فعبدوا الأصنام.

فالرجل مثلا.. تكون في مخيلته ملامح معينة عن المرأة التي يريدها منبع للرحمة لا ينضب.

فإذا وقعت عيناه على من تطابق تلك الملامح.. أخذت روحه تصارعه لتخرج من جسده و تذهب إليها.. فالرحمة للروح.. كالماء للجسد.. والجسد الظامىء الهزيل إذا رأى على مرمى بصره الماء دبت فيه العزيمة و القوة فيهرول إليها في سعادة و نشوة لا يشعر بطول المسافة أو مشقتها.. حتى يصل فإما أن يجده ماء عذب.. أو يجده ماء أجاج.. و كثيرا ما يجده سرابا.

إننا إذ ًا كثيرًا ما نطلب الرحمة ممن لا يستطيع التميـيـز بين الماس و الكريستال.. أو قد نكون نحن الذين نجهل هذا التميـيـز.

بسم الله الرحمن الرحيم... نقولها كثيرًا حتى أنها أصبحت عادة فلا ننظر إلى مضمونها.

نسينا حتى نسينا إننا نسينا.. أن الله ليس فقط الرحمن بل هو أيضًا الرحيم و السلام و الباسط و الحليم و الغفور و الشكور و الكريم و الودود و البر و العفو و الرؤوف و النور و الرشيد و الصبور.

رحمة الله كالبحر الذي من بعده بحور لا تنفذ أبد ًا.. نطلبها و نعمل من أجلها فتأتينا فنرجع إلى سوق الرحمة كالثري الذي لا يخاف الفقر.. نبذل و نعطي لبعضنا و لا ننتظر المقابل .. فالمقابل سيأتي أضعاف مضاعفة ليس ممن أخذوا منا بل ممن أعطانا..

فنصبح بذلك جميعنا وسطاء تمر من خلالنا رحمة الله إلى أزواجنا و أولادنا و أهلينا و إلى القريب و الغريب و الحيوان و حتى الجماد.

فتجف الأحزان و الآلام فيما بيننا .. و يصبح للحياة لون البحر و طعم العسل و رائحة الريحان.


٢٥‏/٣‏/٢٠٠٨

ماذا نريد؟

هل بالفعل نحن نبحث عن السعادة؟.. أم إننا فقط نريد البعد عن التعاسة؟

قد يبدو السؤالان مترادفان... ولكنهما في حقيقة الأمر متعاكسان في الإتجاه.

و إذا أمسكنا العصا من النصف لن يكون هناك إلا السكون..

ها قد ظهر طرف ثالث للمعادلة.

السكون.. أمنية من يتجرع مرارة التعاسة .. و منسية من يتمدد فوق سحب السعادة.

بالفعل.. لا يكاد أحد منا قد عد الكثير من لحظات السعادة أو لحظات التعاسة فالسائد هو السكون.

دائمـًا توجهنا الأقدار.. فالواقع أنه لا يوجد لدينا خيار متى و أين و كيف ننال نصيبنا من هذا الخليط.


هو إذ ًا ما نفعله بانفسنا هو الذي يحدد أي إنطباع يسود

و نستخدم في ذلك أداتين... الرضا و الذاكرة

إذا لم يكن الرضا سيكون الإعتراض..

فحدوث الواقعة في حد ذاتها هو نتيجة لقوى تتعدى حددونا و إمكاناتنا ,و إلا أستطعنا منع وقوعها في بادىء الأمر

يكون الفزع هو أول الإنفعال.. و ما يحسم الأمر هو سرعة عودتنا إلى وضع السكون.

السؤال هنا... بعد كم رشفة من كأس التعاسة تكون عودتنا إلى السكون في سهولة و يسر؟

هذا بالنسبة للأداة الأولى

أما الأداة الثانية .. فهي كبيرة الكبائر..... الذكرى

؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


طيب.. نأتي إلى السعادة

السعادة كالواحة في الصحراء إذا سعت هي إلينا..

لكنها تكون كالسراب إذا سعينا نحن إليها.

يوجد الكثير من المواعظ و الحكم في ما هية السعادة

فهل هناك بالفعل وجود للسعادة أم أنه السكون هو كل ما نرجوه؟

نعود من حيث بدأنا..... ماذا نريد؟

١٨‏/٣‏/٢٠٠٨

أخطبوط الخوف

الخوف هو مرجعية لكثير من السلوك الإنساني.. فهو الدرع الذي قد نحمي به وجودنا.

تـتـفق كل الفئات في أسباب الخوف و لكن تختـلف في إدراكه وكذلك في إستـدراكه.

فما أن يشعر الفرد بجمرات الخوف و قد بدأت تستعر في جوفه حتى تسارع دفاعاته لإطفائها.

لماذا و متى و كيف.. هنا تكون الإختلافات


الشعور بالخوف يشبه كثيرًا الشعور بالحب.. إنه ذلك الثـقـل الذى يطغى على صدرك فهذه روحك تصّعـّد إلى السماء.. و هذا قلبك و هذه رئـتـاك قد انشغلوا عن أعمالهم بشىء آخر.

لا شك إن القوة الحقيقية لأي إنسان تـُقـاس بعدد مسببـات الخوف لديه.. فكلما زادت تلك المسببات ذاب هيكل قوته المصنوع من الثلج.

الخوف من الموت.. الخوف من الفـقـر.. الخوف من العجز.. الخوف من المجهول.. الخوف من فقدان الأحبة.. خوف الظالم من المظلوم.. لا حصر للأسباب.

قد يكون سبب الخوف حقيقى ولكنه غالبـًا ما يكون ظن.. أو بمعنى أدق.. سوء ظن.

تقف المرأة أمام المرآة تـتـحسس وجهها.. يا ويلتي لقد ولى جمالي .. تـتـراجع لتصتدم جالسة على سريرها.. و هذا زوجي قد تركني و رحل عن الدنيا.. تسمع صوت ولدها الوحيد و هو ينادي على زوجته.. وهذه قد جاءت لتأخذ ولدي مني.. لم يتبقى لي شيء.. تضع رأسها على وسادتها.. تـتـسارع الظنون فتتولد ريح لتشتعل جمرات الخوف في صدرها.. سأكون وحيدة.. حتى أطرافي ستـتـخلى عني.. يزداد صدرها ضيقـا فأنفاسها بالكاد تمر.. و فجأة.. تـنـفجر القوة بداخلها و تغلي الدماء في رأسها و أنفاسها تلاحق بعضها البعض.. كلا.. هذا هو ولدي أنا.. لن أتركها تأخذه منى.. تـبـًا لها.


الخوف.. نبتة شيطانية.. ما أن تـُلقى على الأرض حتى تتسارع فروعها إلى الوجود.. القلق.. الكراهية.. الخزلان.. الكذب.. الخيانة.. الإستسلام.. اليأس.. لا حصر لتلك الفروع الملتـفة المتشابكة.

و لكن كيف تسلل سائل الخوف إلى العروق في بادىء الأمر؟..

إنها اللحظة التي يتيقن فيها الإنسان بأنه وحيد.. فهذه النهاية تقترب وقد عاد كالطفل الذى ولدته أمه.. عاري لا حول له و لا قوة.. و السوء سيقع لا محالة

كل الكائنات لا تخاف من شىء.. إلا الموت.. بل قد يخاف منها الموت و هي تدافع عن صغارها.

أتكون هذه الكائنات على علم بما يخفى عن الكثير من الناس؟

إنه الله.. نعم.. الله

قد نستهين بعقل النملة أو الطير و ما سواهما .. إلا ان نفوسهم لا تدرك وجود الله فحسب.. و لكن أيضـًا تدرك قدرته إدراك مستمر و متواصل.

إن الإدراك المتواصل بوجود الله و قدرته يبدل الخوف من الغيب الآتي إلى قوة و ثبات في الحاضر الموجود

فالنهاية تصبح لا نهاية.. حتى الموت يتحول إلى فصل في المسرحية الأبدية للوجود.

....................................

٩‏/٣‏/٢٠٠٨

حقيقة الصراع

الصراع هو المحرك الرئيسي للأحداث في عالمنا هذا. و لطالما لازم الصراع الإنسان منذ خلقه الله.

وجود الصراع هو دليل ملموس على قوة تأثير شياطين الأنس و الجن على كثير من الناس.

الصراع يحدث عندما يجحد الإنسان الحقيقة التي تعرفها نفسه كما يعرف هو أبنائه و ذلك من باب الظلم و الكبر. و الكبر كما نعلم هو سنة من سنن إبليس.

ولكن تختلف أنواع الصراع من زمن إلى زمن. فما أن يتم وأد الصراع وتنتهي بذلك حقبة من حقب التاريخ حتى يعود فيتشكل بوجه آخر ليظل الموت هو الثمرة التى تقطفها كل الأطراف.

لا يكون الصراع إلا بين قوتين متقاربتين. ولا يشترط أن تكون القوة هي قوة مادية و إنما قد تكون في أحيان كثيرة قوة معنوية أيضًا.

نستطيع حسم الصراع أو على الأقل التوقع بنتيجته إذا ما أستطعنا أن نعرف الأطراف الحقيقية لهذا الصراع. فمثلا إذا تقاربت قوة المياة و قوة النيران نعلم يقينـًًا بأن الصراع في هذه الحالة محسوم لصالح المياة.

أول وجه من وجوه الصراع كان الصراع بين الخير و الشر. و تمثل هذا الصراع بين هابيل و قابيل.. فبعد ما أن تمكن إبليس من عقل قابيل قتل أخيه هابيل. إلا إن الخير قد أنتصر على الرغم من هلاك من كان يناصره.. و ذلك بأن قابيل لم ينل ما كان يتصارع من أجله بل نال الندم و الذنب العظيم.

ظل بعد ذلك الصراع يدور في دائرة الأطماع و الخوف و حب البقاء و قد تجلى ذلك في زمن الفرس و الروم.. حيث أنتشر الفساد و كثر القتل فأصبح القتال هو منهج للحياة لا معنى له و لا قصد.. حتى ظهر الإسلام وأنتشر في غفلة من الأطراف الموجودة على الساحة فأصبح الإسلام طرف في نوع جديد من أنواع الصراع.. و هو الصراع بين الحق و الباطل.. فخرج كل من الفرس و الروم من دائرة الإقتتال على الأطماع ليكونا الطرف الثاني من أطراف الصراع الجديد .. صراع الحق و الباطل.

على الرغم من التفاوت العظيم في القوة المادية بين طرفي الصراع إلا ان القوة المعنوية هي التي حسمت الأمور في النهاية.. فاليوم لا يوجد روم و لا فرس.

مرة أخرى يتغير وجه الصراع و لكنه في هذه المرة جاء بوجه أقبح و هو الصراع بين الكذب و الحقيقة . تمثل ذلك في الحرب العالمية الثانية, فالنازية التي كذبت على نفسها بأن هي الدماء النقية التى تتفوق على سائر البشر أرادت أن تثبت ذلك بالقوة. و لكن في النهاية أنتصرت الحقيقة على الكذب بعد أهدار دماء الملايين من البشر.. فاليوم لا وجود للنازية كقوة حقيقية.

في زماننا هذا.. الصراع على أشده.. فالمعتدى يزداد ضراوة و قسوة ..و المعتدى عليه يتسائل و يحتار لماذا هذه الكراهية فأنا لا أعلم ما الخطأ الذى جنيته فهل يكون هذا جزائي بعدما أحسنت إليك و أكرمتك و آويتك ؟!!..

و الواقع أن الأمور تزداد أحتقانـًا لأننا لم نستطع حتى الآن تشخيص ماهية هذا الصراع.. أو بمعنى أدق ما هو الوجه الجديد للصراع القائم في هذا الزمن؟

أنه الصراع بين الأصالة و الزيف.. صراع بين كل ما هو زائف و كل ما هو أصيل.

إن كشف حقيقة الصراع هي الخطوة الأولى لإنهاء هذا الصراع و بالتالي حقن الدماء و توجيه المعرفة إلى صالح الإنسان لا إلى هلاكه.

بعد أن يعرف المعتدي حقيقة ما يدفعه إلى الإعتداء سينظر للمرة الأولى إلى المرآة ليجد أنه أصبح عاري أمام الآخرين فيدرك قباحة أفعاله.. و تضعف بذلك القوة التي تدفعه إلى الإعتداء.

أما المعتدى عليه سيكف عن الحيرة و التساءل لأنه علم سبب الداء وعليه الآن أن يأخذ بأسباب الدواء.. و هي تمسكه بأصوله.. فيعرف و يتعلم من الخبرات التي تركها له من سبقوه لكي لا يقع في نفس الأخطاء و لكي تبرز له مواطن قوته التي يحاول الطرف الزائف أن يطمسها.. فالزهرة وهي في أعلى الشجرة لا يمكن أن تتفتح بألوانها البهيجة و رائحتها الزكية إلا إذا وصلتها الدماء عبر العروق من الجذور.